الشيخ محمد علي الأنصاري
178
الموسوعة الفقهية الميسرة
فيشمل هذا التحديد بنات البنت وإن نزلن ، وبنات الابن كذلك . والمراد بالأخت : كلّ امرأة ولدها أبواك أو أحدهما . والمراد بالعمّة : كلّ أنثى هي أخت ذكر ولدك بواسطة أو بغيرها ، سواء كانت الاخوّة من جهة الأب أو الامّ أو منهما . ويشمل التحديد عمّات الأب وعمّات الامّ فصاعدا ، أي : عمّات الجدّ والجدّة ، وهكذا . والمراد بالخالة : كلّ أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو بغير واسطة ، فيشمل التحديد خالة الأب ، وخالة الامّ ، وخالة الجدّ ، وخالة الجدّة ، وهكذا . والمراد من بنات الأخ : كلّ أنثى ولدها الأخ بواسطة أو بغير واسطة . والمراد من بنات الأخت : كلّ أنثى ولدتها الأخت بواسطة أو بغيرها . والضابطة الكلّية هي : أنّه يحرم على الإنسان - رجلا كان أو امرأة - كلّ قريب عدا أولاد العمومة والخؤولة ، والحرمة من الطرفين ، فكما تحرم بنت الأخت على الخال ، يحرم الخال على بنت الأخت أيضا « 1 » . راجع : نسب . ثانيا - الرضاع : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، بمعنى أنّ كلّ امرأة حرمت بالنسب حرمت نظيرتها الواقعة موقعها في الرضاع « 1 » . راجع : رضاع . ثالثا - المصاهرة : وهي علاقة تحدث بين الزوجين وأقرباء كلّ منهما بسبب النكاح توجب الحرمة ، فكلّ من وطئ امرأة بالعقد الصحيح - الدائم أو المنقطع - أو الملك حرمت على الواطئ أبدا امّ الموطوءة وإن علت ، لأب أو لامّ ، وبناتها وإن سفلن ، لابن أو بنت . ويحرم على الموطوءة أب الواطئ وإن علا ، لأب أو لامّ ، وأولاده وإن سفلوا ، لابن أو بنت تحريما مؤبّدا « 2 » . وكذا يوجب التحريم - في الموارد المتقدّمة - العقد المجرّد عن الدخول ، نعم يستثنى من ذلك بنت الزوجة ، فإنّه إذا عقد الرجل على امرأة ولم يدخل بها جاز له أن يعقد على بنتها لو فارق الامّ ؛ وذلك بنصّ الكتاب العزيز ، حيث قيّد التحريم بالدخول في قوله تعالى : وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : الحدائق 23 : 308 - 310 ، والجواهر 29 : 238 - 240 . 1 انظر : الحدائق 23 : 317 ، والجواهر 29 : 264 . 2 انظر : الحدائق 23 : 445 ، والجواهر 29 : 348 . 3 النساء : 23 .